الورقة المرجعية – المؤتمر الفكري الدولي الخامس
“الأمن الحضاري العربي- رؤية لعصر عربي جديد“
يسر المعهد العالمي للتجديد العربي أن يعلن عن عقد مؤتمره الفكري الخامس في الفترة 15- 20 أبريل/ نيسان 2026، تحت عنوان (الأمن الحضاري العربي – رؤية لعصر عربي جديد)، يأتي هذا المؤتمر في ظل تحديات وجودية تهدد الهوية الحضارية للأمة العربية، حيث تُفرض عليها مشاريع مثل “الشرق الأوسط الجديد” بقوة السلاح، المال، والإعلام، مدعومةً بعمليات التطبيع واختراقات سياسية، واقتصادية، واجتماعية وعلميّة وتكنولوجية وسيبرانية، وأمنية واستخباراتية وغيرها.
في هذا السياق، يعجز الأمن القومي العربي عن تلبية حاجات الأمة في السيادة والأمن والحفاظ على الهوية والبنية الحضارية. وبات هذا المفهوم التقليدي للأمن خارج الزمن من حيث انه لم يعد منسجماً مع المتغيرات والتحديات المعاصرة.
وفي خضم هذا التداعي تبرز الحاجة إلى مفهوم جديد للأمن يتجاوز المفهوم التقليدي، وإلى رؤية أشمل وأوسع لمفهوم الأمن من حيث التركيز على الهوية المنفتحة وإعادة الشخصية الحضارية للأمة بوسائل وأدوات جديدة.
تستلهم هذه الرؤية مفهوم اللاإكتمال[1]، الذي يُعد دافعاً خلاّقاً للإبداع، وفي التعددية مصدراً للقوة، وفي التجديد ضماناً للاستمرارية.
تستكشف هذه الورقة المرجعية للمؤتمر الفكري الخامس للمعهد، مفهوم الأمن العربي كمشروع شامل، يركز على نسج رواية حضارية حديثة تُعزز السيادة والكرامة، عبر بناء منظومات فكرية عربية حديثة[2].
يهدف المؤتمر إلى مناقشة هذه المنظومات وتحليل التحديات وطرح سؤال مركزي هو:
كيف يمكن تطوير رؤية جديدة للأمن العربي تحمي البنية الحضارية وتُعزز السيادة في زمن التدافع والتنافس الحضاري المعاصر؟
منظومة الأمن القومي العربي، المعتمدة تقليدياً لحماية الأمة وحدودها وثرواتها باتت تمثل جزء من البعد السياسي للأمن العربي، وقد فشلت في تلبية حاجات الأمة بسبب النقصان الحاد في الاكتفاء الذاتي في المجالات كافة وخاصة الجوانب العسكرية، الصناعية، الاقتصادية، العلمية، التكنولوجية، وحتى الغذائية.
فالأمن الحضاري ليس مفهوماً دفاعياً إنما هو مشروع فكري عملي يُعيد تعريف الأمن كفعل تحرر وإبداع وتوطين معرفة وإنتاج للمعنى الحضاري.
الأمن الحضاري العربي هو القدرة على نسج رواية حضارية ذاتية، تُعبّر عن خصوصية الأمة العربية، تحمي مصالحها، وتستشرف مستقبلها، وتُرسي شروطها في عالم التنافس الحضاري.
أبعاد الأمن الحضاري العربي
مفهوم اللاإكتمال يُضيف عمقاً على أبعاد الأمن الحضاري، حيث يبرز النقصان كمحرك للتجديد:
ففي البعد الوجودي: تتجدد الهوية العربية عبر استيعاب التعددية الثقافية والدينية، دون السعي إلى نموذج مثالي مغلق.
وفي البعد الفكري: يتغذى العقل العربي على السؤال والشك لإنتاج معرفة جديدة، مقاوماً الاستعمار الذاتي.
في البعد الاقتصادي: يتطور الاقتصاد المعرفي عبر التجربة والخطأ، بما يعزز التنوع في مصادر الاقتصاد ويحقق السيادة والاستقلالية والإبداع والابتكار.
وفي البعد التربوي والتعليمي: يشكل التركيز على التفكير النقدي الركيزة الأساسية في بناء الإنسان والتنمية البشرية.
في إطار البعد الرقمي: يتطلب الفضاء السيبراني تكيفاً مستمراً وبنية تحتية ضد التهديدات والاختراقات المتزايدة.
وفي البعد الاجتماعي: يسهم الأمن الحضاري في اعادة بناء نسيج المجتمع عبر التفاعل مع التنوع، واستيعاب الإرادات المشتركة لفئات المجتمع العربي وإحياء فكرة التعايش المشترك.
وفي البعد الإعلامي للأمن: تتطور الرواية العربية من خلال مواجهة الروايات الخارجية المشوِّهة لهوية الأمة الحضارية.
وفي البعد الإبداعي: فإن من الإبداع ينبع النقصان كمحفز للابتكار.
وبذلك فإن مفهوم الأمن الحضاري لا يُقاس بحجم الجيوش ونوع الأسلحة إنما بسلامة الهوية، حرية العقل، وكرامة الإنسان، وتوطين المعرفة، ويُعيد تعريف الأمن كفعل بناء داخلي بما يستلزم من أدوات، ووعي، ومعرفة وإبداع؛ ويعيد تعريف العروبة بصفتها فضاء إنساني شامل يستوعب التعدد الديني والقومي والثقافي والإثني، وكائن حي قادر على استعادة الزمن الحضاري العربي بمفهوم العصر.
إذا كان مشروع “الشرق الأوسط الجديد” يعمل على تشكيل المنطقة العربية من خارجها، فإن الأمن الحضاري العربي يعمل على بنائها من داخلها، وفق شروط الأمة في التعددية وتوطين المعرفة والابداع ومتلازمة الحق، العدل، الحرية، والكرامة. لتسهم جميعاً في صنع زمن عربي جديد، ينطلق من فكرة أن الهوية العربية ليست أحادية، إنما وعاء وجودي منفتح يحتضن الجميع ويحيي فكرة التعايش التاريخي بين الاديان والطوائف والأثنيات. يعد هذا التعايش ركيزة أساسية للأمن الحضاري العربي، وهو ليس مجرد تسامح بل إرادات مشتركة، مثلما حصل في العصر العباسي حينما تعاون المسلمون والمسيحيون في ترجمة النصوص اليونانية، ومثلما كانت قرطبة نموذجاً للعيش المشترك بين جميع الأديان وانتجت نموذجاً حضارياً فريداً. لهذا فالأمن الحضاري يُعد محاولة واقعية لاستعادة “الزمن الحضاري العربي” برؤية وأدوات جديدة، أي الفضاء الوجودي الذي تُشكل فيه الأمة هويتها المنفتحة، وتُبدع بمساهمتها في صناعة المدنية الإنسانية المعاصرة.
إشكالية المؤتمر
على الرغم من الجهود الفكرية المبذولة خلال العقود الماضية، إلا أن الفكر العربي لا يزال بحاجةٍ إلى رؤيةٍ جديدةٍ تستلهم تراث الأمة وتستوعب متطلبات العصر وتستشرف المستقبل. كل ذلك يقتضي إعادة بناء الأولويات الفكرية والتنموية العربية في إطارٍ حضاري يعزّز أمن الأمة الثقافي والفكري ويُحصّنها ضد التحديات الداخلية والخارجية.
أهدلف المؤتمر
- العمل على إعادة تعريف مفهوم “الأمن الحضاري العربي” وتطويره بما يواكب التحوّلاتِ الإقليميةَ والدولية.
- رصد أبرز التهديدات الحضارية والثقافية التي تواجه العالم العربي في ظل العولمة والتحوّلات الرقمية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وتحليلهاتحليلاً علمياً.
- إستشراف طرائق بناء مشروع فكريٍّ عربٍّي جامعٍٍ يهدفُ إلى تحصين الهويّة ويعزّز قيم العيش المشترك والتنوع الثقافي.
- العمل على بلورة رؤيةٍ فكريةٍ وخططٍ وبرامجَ عمليةٍ لدعم “الأمن الحضاري” كركيزةٍ لتحقيق التنمية الشاملة ليكون عنوان عصرٍ عربيٍّ جديد.
- اقتراح مبادرات تُترجم المنظومات الفكرية العربية الحديثة الذي يعمل المعهد على بنائها إلى سياسات عملية واقعية.
- شروط المشاركة:
- تقديم ملخصات الأوراق الفكرية أو الأبحاث إلى السادة رؤساء الوحدات الفكرية في موعد أقصاه 30 سبتمبر/ أيلول 2025.
- تقديم الأوراق أو الأبحاث كاملة إلى السادة رؤساء الوحدات في موعد أقصاه 30 ديسمبر/ كانون أول 2025.
- أن تكون الأوراق متسقة مع موضوع المؤتمر، ومستوفية لشروط كتابة البحث العلمي.
للتواصل
يرجى استخدام التالي:
إيميل: tajdidconference3@gmail.com
واتساب: 0032499781748
المعهد العالمي للتجديد العربي
[1] – مفهوم اللاإكتمال: فلسفة إبداعية تقبل محدودية المعرفة البشرية، وتستثمر هذه الحقيقة لصناعة معرفة جديدة، إنه استلهام للعقلانية النقدية التي لا تخاف من السؤال ولا تتردد من الاعتراف من الجهل بالأشياء والنقص في المعرفة والإدراك كبداية للإكتشاف.. وهي بهذا المعنى تعد طريقة تفكير خارج الأطر المألوفة.
[2]– تشمل المنظومة السياسية والاستراتيجية، استشراف المستقبلات، الاقتصادية، الطاقة والطاقة المتجددة، الاجتماعية والأنثروبولوجية، النفسية، الإعلامية، التكنولوجية الرقمية، الطبية والنظم الصحية، العلمية، التربوية والتعليمية، الثقافية، اللغوية والأدبية، الموسيقى والفنون والتراث، الترجمية، التاريخية والآثارية، الحضارية وعلم الأديان، الفلسفية والتأويلية، القانونية، ومنظومة الشباب.

الشروط العلمية الواجب توافرها في الدراسات والأبحاث
الاقتباس “الاستلال”:
التعريف: الاقتباس “الاستلال” في البحث العلمي هو عملية استخدام أفكار أو نصوص أو بيانات من مصادر أخرى دون التعبير عنها بشكل واضح، مما قد يؤدي إلى انتهاك حقوق النشر والملكية الفكرية.
شروط المعهد العالمي للتجديد العربي للاقتباس “الاستلال” المقبول:
- الاستشهاد: الالتزام بوضع الإشارة إلى المصدر الأصلي بشكل واضح.
- الاقتباس: الإلتزام بوضع النصوص المقتبسة بين علامات الاقتباس ( “…..”).
- التفسير: الإلتزام بتفسير الأفكار المقتبسة وتقديمها في سياق البحث.
- الاستخدام العادل: يجب أن يكون الاستلال في حدود الاستخدام العادل (Fair Use).
المعدل المقبول في استخدام الإقتباس “الاستلال”:
1. النسبة المئوية: بشكل عام لا يجب أن تتجاوز 20% من إجمالي البحث.
2. النصوص المقتبسة: يجب أن تكون أقل من 40 كلمة.
3. التكرار: يجب تجنب تكرار الأفكار أو النصوص المقتبسة.
أنواع الاقتباس “الاستلال”:
- الاستلال المباشر: اقتباس نصوص دون تغيير.
- الاستلال غير المباشر: تحويل نصوص إلى لغة أخرى أو تغييرها.
- الاستلال الذري: استخدام أفكار أو بيانات دون إشارة إلى المصدر.
- الاستلال من الذكاء الاصطناعي AI: استخدام ونصوص من برنامج الذكاء الاصطناعي.
سيتم تطبيق الشروط على جميع البحوث والدراسات المشاركة في المؤتمرات والندوات العامة والخاصة للمعهد.

معايير وضوابط تكريم المبدعين
يلتزم المعهد العالمي للتجديد العربي بالمعايير أدناه في إختيار ثلاثةٍ من المفكرين والمبدعين من الدول العربية، وثلاثةٍ من أصحاب العطاءات المتميزة من أعضاء المعهد، لتكريمهم في المؤتمر الفكري الخامس المقرر عقده في أبريل – نيسان 2026
أولاً: فلسفة التكريم
- تحفيز الإبداع والإنتاج الفكري الأصيل.
- إبراز نماذجَ مؤثّرةٍ في الفكرِ والمعرفةِ وخدمةِ القضايا العربية.
- إعلاء القيم الحضارية: النزاهة، الأصالة، الاستقلالية الفكرية.
ثانياً: أهداف التكريم
- تشجيع الإبداع والإنتاج الفكري النوعي.
- إبراز دور المفكرين والمبدعين في خدمة القضايا الفكرية والتنموية العربية.
- تعزيز روح الحوار واحترام التنوّع.
- ترسيخ قيمة الاستدامة في العطاء الفكري.
ثالثاً: معايير التكريم
- الأصالة والجِدّة
أن يكون المُكرَّم قد قدّم إضافةً فكريةً أو بحثيةً غير مكرّرة: ( كتاب، دراسة، أطروحة فريدة، مشروع فكري مؤثر).
- الأثر المجتمعي
أن يكون للمنجَز أثرٌ ملموسٌ في خدمة المجتمع العربي: (توعية، إصلاح سياسات، تطوير التعليم، تعزيز الحوار الفكري).
- الاستمرارية والعطاء المتواصل
أن يكون العطاء مستمراً وليس عملاً عابراً أو موسمياً: (مسيرة بحثية أو مساهمات في مؤسساتٍ فكريةٍ وثقافيةٍ).
- الالتزام بالأخلاقيات والقيم الحضارية
- احترام قيم التنوع والحوار والانفتاح.
- النزاهة الفكرية، والابتعاد عن التزييف أو السرقة الأدبية.
- التأثير العربي أو الإقليمي
أن يتجاوز التأثير النطاق المحلي إذا كان ذلك ممكناً: (مساهمات مع منظماتٍ أو مؤتمراتٍ فكريةٍ إقليميةٍ).
- الإجماع أو التزكية العلمية
أن يكون هناك تزكية من زملاء المجال أو لجان علمية.
رابعاً: فئات التكريم
- شخصية فكرية عربية للعام 2025
- أفضل كتاب فكري للعام 2025
- أفضل بحث أو دراسة علمية/ ترجمة للعام 2025
- مبادرة فكرية مؤثرة مجتمعياً للعام 2025
- تكريم خاص لشخصية لها أثر حضاري عربي دولي في العام 2025
خامساً: نظام التقييم
- نظام النقاط:
| المعيار | المعيار | عنصر التقييم |
|---|---|---|
| عدم الانحياز لأيديولوجيات معادية لمصالح الأمة العربية | 15 | الاستقلالية الفكرية |
| أفكار جديدة، مقاربات منهجية غير تقليدية | 15 | الأصالة والابتكار في الطرح |
| عدد الكتب/الأبحاث، التأثير المجتمعي، الترجمة، الانتشار | 15 | الأثر الفكري والمعرفي |
| الاستمرارية على مدى سنوات أو عقود | 15 | الامتداد الزمني للعطاء الفكري |
| النزاهة، احترام الآخر | 10 | الالتزام بالقيم الفكرية والأخلاقية |
| الانخراط في قضايا النهضة، التعليم، الإعلام، الهوية | 10 | خدمة قضايا الأمة أو المجتمع |
| تأسيس مؤسسات، مبادرات ثقافية أو شبابية | 10 | المشاركة في المبادرات المجتمعية |
| جوائز، تكريمات أكاديمية، مراجعات نقدية إيجابية | 10 | الترشيحات والتكريمات السابقة |
| – المجموع الكلي = 100 نقطة |
- آلية التطبيق:
- يُمنح التكريمُ لمن يحصل على أعلى الدرجات، أو يتم اختيار ثلاثة مرشحين الأعلى نقاطاً ضمن فئات مختلفة.
- في حال التساوي، يُنظر إلى درجة الأثر المجتمعي أو يتم اللجوء إلى التصويت الداخلي للجنة.
سادساً: فترة الترشيح
تحدد فترة الترشيح من 15 سبتمبر/ أيلول 2025 حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، على أن تقوم لجنة التكريم بإيداع تقرير المرشحين للتكريم في أجل أقصاه 31 يناير/ كانون ثاني 2026
يتم تقديم الترشيحات على الإيميل التالي:
وعلى الواتساب التالي
00971555342205
سابعاً: التوثيق والمتابعة
يوثّق المعهدُ العالميُّ للتجديد العربي جميع أسماء المكرَّمين وإنجازاتهم في سجلاته ونشراته ومواقعه الإعلامية، مع توفيرها كمرجعٍ للأجيال وتحفيزاً للفعاليات اللاحقة.
المعهد العالمي للتجديد العربي

